الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
الرئيسية / الأخبار الوطنية / التيار الديمقراطي: نحو بناء قوة سياسية تجمع العائلة الاجتماعية الديمقراطية.

التيار الديمقراطي: نحو بناء قوة سياسية تجمع العائلة الاجتماعية الديمقراطية.

 

بعد جولة مراطونية من المفاوضات قرّر حزبا التيار الديمقراطي والتحالف الديمقراطي، الإنصهار داخل حزب واحد، حسب تصريحات الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي ونائبه المنتخب حديثا محمد الحامدي، تعتبر سابقة تاريخية ولبنة اولى نحو تجميع القوى الاجتماعية الديمقراطية حول مشروع اجتماعي ديمقراطي كبير يكون البديل الفعلي داخل الساحة السياسية وينهي التشرذم الموجود في المعارضة التونسية.
هذا وتم توقيع بروتوكول الانصهار والتأسيس الجديد في أجواء غلبت عليها مزيج من مشاعر الفرح والمسؤولية تجاه الوطن وكرسالة للمواطن التونسي الباحث عن نفس جديد يبعث فيه أمل بعد الياس والاحباط الذان تسب فيه تحالف الشيخين.
وفيما يلي نص البيان.

لقد أسست المرحلة الانتقالية الى إرساء مؤسسات الحكم والنظام السياسي الديمقراطي من خلال الدستور الجديد.
غير ان المرحلة التي تلتها لم تكن في مستوى التطلعات الشعبية، فالوضع التنموي والاقتصادي والاجتماعي شهد تدهورا والحياة السياسية لم تعمل على إعادة الاعتبار للمواطن وللمؤسسات والقيم.

لقد اثبتت كل المراحل التي مرت بها البلاد منذ ثورة 17 ديسمبر 2010 / 14 جانفي 2011 ان غياب حياة حزبية مستقرة معتمدة على احزاب قوية تمثل مشاريع وأفكار وأهداف واضحة في إطار الصراع السياسي السلمي والديمقراطي هو أحد النقائص الاساسية للدفع بالنظام السياسي والاجتماعي نحو تحقيق أهداف الثورة.

ان ضعف القوى السياسية ذات المشروع الاجتماعي الديمقراطي التي تعبر عن توجهات وسط-اليسار المنحاز للعدالة الاجتماعية وخلق الثروة الوطنية أحد اهم عوامله هو التشتت التنظيمي. لقد أدى هذا الضعف الى فتح المجال لهيمنة قوى مرتبطة بالنظام القديم او في توافق معه.

ان وجود رافعة سياسية قوية وفعالة للمشروع الاجتماعي الديمقراطي تتوحد فيها كل المجموعات والتيارات والأحزاب والشخصيات أصبح ضرورة ملحة لضمان الفاعلية السياسية والفكرية و”البرنامجية” ولأحداث التوازن قبالة قوى هيمنت على الوضع العام وأسست لسياسات لا شعبية ولا وطنية.

انطلاقا من هذه القراءة المشتركة قرر حزبا التحالف الديمقراطي والتيار الديمقراطي تجاوز الحزبية الضيقة بالانصهار التام والفعلي في تنظيم سياسي واحد، التيار الديمقراطي، كنواة انطلاق للمشروع الاجتماعي الديمقراطي الجامع والمنفتح على جميع الأحزاب والشخصيات التي تحمل هذا التوجه وتؤمن به.

وقد تم هذا الانصهار على القواعد التالية:
1. خلق قوة سياسية اجتماعية ديمقراطية وتقدمية ذات وزن تعمل على إقامة العدالة الاجتماعية وضمان كرامة المواطن وبسط العدل بين الجهات والفئات وتجسيد مبدأ التمييز الإيجابي.
2. العمل على ترسيخ النظام الديمقراطي التشاركي عبر الالتزام بالدستور وتفعيله واستكمال إرساء الهيئات الدستورية وتثبيت قيم حقوق الانسان.
3. العمل على إرساء منوال تنمية جديد وبناء اقتصاد وطني قادر على خلق الثروة.
4. التضامن مع ضحايا انتهاكات حقوق الانسان والدفاع عن الحق الإنساني في الانعتاق والرفاه ، ومساندة الشعب الفلسطيني ومناهضة كل اشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.
5. اعتبار دمقرطة الدول العربية مسألة محورية في النهوض بالوطن العربي فلا استقرار ولا تنمية دونها. كما أن استهدافه المستمر من طرف قوى الهيمنة والاستعمار يجعل من دعم سلامة أقاليمه مسالة مصيرية.
6. التأكيد على ان هذا المشروع الاجتماعي الديمقراطي هو نواة منفتحة باستمرار على القوى والشخصيات الراغبة في الانضمام اليه ودعمه وتطويره.

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *