الإثنين , 17 ديسمبر 2018
الرئيسية / الإقتصاد / البنك المركزي : تناقض بين القول و الفعل ؟

البنك المركزي : تناقض بين القول و الفعل ؟

نقل موقع بلومبيرغ الأمريكي الشهير المختص في خدمات و معلومات الاسواق المالية، تصريحا لمحافظ البنك المركزي السيد مروان العباسي بخصوص سعر صرف الدينار، قال فيه أنّ تونس غير قادرة على مواصلة حماية عملتها الوطنية بالنسق الحالي، عبر آلية ضخّ العملة الصعبة من مخزونها الإحتياطي الذي أستنزف إلى نحو 77 يوما من تغطية الإستيراد، بعد أن كان مخزون العملة الصعبة في حدود 125 يومًا عندما تولَّت الحكومة الحالية السلطة بعد إنتخابات 2014.

و قال العباسي في تصريحه أنّه من الأجدر تركيز الإهتمام الى الحدّ من “عجز الميزان التجاري” من أجل إنعاش الإقتصاد الوطني و هي رسالة مباشرة للحكومة لمراجعة سياساتها في مجال المبادلات التجارية للحدّ من العجز و تحقيق نوع من التوازن الذي سينعكس إيجابا على سعر صرف الدينار و سيساعد في الحدّ من نسبة التصخّم التي بلغت رقما مفزعا 7,1% لأنّ جزء من ذلك التضخّم مستورد (inflation importée).

و لكن الشيء المحيّر أنّه بقدر إيجابية هذا التصريح لذكره الواقع نظريا، نجده يتناقض في التطبيق مع البيان الذي أصدره البنك المركزي منذ ايّام قليلة و المنشور الذي أرسل إلى البنوك التونسية و المتعلق بإضفاء مرونة على شروط تمويل عمليات التوريد للمواد غير ذات الأولوية التي أصدرها سلفه في أكتوبر 2017.

و تمثلت التدابير الجديدة في :

– إستثناء بعض أصناف الشركات الصناعية
– إستثناء الشركات التي تعمل تحت نظام إستيراد البضائع المعفاة من الجمارك (régime de perfectionnement) التي يقع تحويلها ثم تصديرها
– إستثناء منتجات معينة من قائمة المواد الغير ذات أولوية (لم يتم نشرها للعلن)
فهل هذه الإجراءات تساعد على تخفيض العجز التجاري أم تزيد في تعميق جراحه و مزيد إنخرامه ؟

شكري الجلاصي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *