الأربعاء , 28 يونيو 2017
الرئيسية / الإقتصاد / الانعكاسات الوخيمة للتخفيض في سعر الدّينار…

الانعكاسات الوخيمة للتخفيض في سعر الدّينار…

التخفيض في قيمة الدّينار هو التزام قام به وزير المالية السابق سليم شاكر ومحافظ البنك المركزي في رسالة النوايا التي قاموا بإرسالها إلى صندوق النّقد الدّولي في ماي 2016!
في حقيقة الأمر، صندوق النّقد الدّولي يعتقد أن سِعر الدّينار أعلى من قيمته الحقيقية والتي تعكسها حالة الاقتصاد التونسي، و بالتالي طالب بالتخفيض في قيمته تدريجيا!
و لتخفيض سِعر الدّينار وقع سن قانون أساسي جديد للبنك المركزي يمنعه مستقبلا من التدخّل في السوق النقديّة للمحافظة على قيمة العُملة التونسية!
قرار التخفيض في سِعر الدّينار كان يمكن أن ينعكس إيجابيًّا على الاقتصاد التونسي لو كانت قدرته التنافسيّة والتصديريّة جيّدة، ولكن للأسف الشديد في الوضع الحالي للاقتصاد التونسي ستكون انعكاساته سلبية ووخيمة في ظلّ عجز قياسي للميزان التجاري (صادراتنا لا تغطّي وارادتنا) و مديونية قياسيّة!
التخفيض في سعر الدّينار سيرفع من كلفة المواد الأوليّة والتجهيزات التي يقع توريدها وبالتالي سينعكس على كلفة الإنتاج وسيكون هنالك انعكاس على التضخّم سيحدّ من القدرة الشرائية للمواطنين (هي متدهورة بطبعها) و سيتسبب في مزيد من الاحتجاجات الشعبية و قد تكون الانعكاسات خطيرة على الاستقرار وعلى السّلم الاجتماعي!
الانعكاس السلبي الآخر يهم المديونيّة بالعُملة الأجنبية التي سترتفع قيمتها بفعل انخفاض سعر الدّينار مقارنة باليورو والدولار الأمريكي! كما ستتحمّل الشركات التونسية خسائر صرف كبيرة ستنعكس سلبا على نتائجها و موازناتها!
بالمناسبة، وزيرة المالية قامت بخطأ كبير إثر تصريحها بأنّ الدّينار سيواصل انخفاضه لأنّها أربكت السوق النقدية وساهمت في الانزلاق الهام الذي حصل في اليومين الأخيرين!
و بقطع النظر عن هذا التصريح، وزيرة المالية لا تملك الكفاءة الضرورية لتكون على رأس وزارة “سيادية” بأهمية وزارة المالية ولكن رئيس الحكومة لا يستطيع إقالتها لأنّها محسوبة على نائب ندائي محسوب بدوره على ابن الرّئيس حافظ قايد السبسي!

هشام عجبوني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *