الأحد , 22 أبريل 2018
الرئيسية / حتى لا ننسى / اغتيال المهندس الشهيد محمد الزواري : سنة من الصمت الرسمي التونسي

اغتيال المهندس الشهيد محمد الزواري : سنة من الصمت الرسمي التونسي

في مثل هذا اليوم الموافق لـ 15 ديسمبر 2016 وقع إغتيال الشهيد محمد الزواري رحمه الله، وتمّت عملية الإغتيال بصفاقس وبتخطيط وتنفيذ من المخابرات الصهيونية. وللتذكير فإنّ الشهيد محمد الزواري ولد بصفاقس 1967، هو مهندس تونسي، وعضوٌ في كتائب عز الدين القسام أشرف على مشروع تطوير صناعة الطائرات بدون طيار في وحدة التصنيع في كتائب القسام، والتي أطلق عليها اسم أبابيل1، وظهرت هذه الطائرة أول مرة في 2014 في معركة العصف المأكول، ومشروع الغواصة المسيّرة عن بعد الذي كان يعمل عليه في إطار الدكتوراه اغتاله جهاز الموساد الإسرائيلي.
وقد كان ينتمي خلال العهد البائد إىل المعارضة الإسلامية، وبعد إطلاق سراحه غادر في 1991 تونس باتجاه ليبيا ثم السودان، ثم انتقل إلى سوريا لينضم بعد ذلك إلى حركة حماس. وفي سوريا تزوج من سيدة سورية، وعاد إلى تونس سنة 2011 بعد الإطاحة بالمخلوع. وقد أسس جمعية للطيران في صفاقس لتدريب المبدعين من الشباب على صناعة طائرات بدون طيار من باب الهواية.
هذا وقد واصل الشهيد محمد الزواري نشاطه مع حركة حماس، إذ كان رائدا لمشروع إنتاج طائرات بدون طيار التي استخدمتها الحركة في حربها ضد الكيان الصهيوني في قطاع غزة عام 2014. غير أنّ يد الغدر الصهيونية قامت باغتياله في 15 ديسمبر 2016 أمام بيته في صفاقس. وكانت عملية الإغتيال فضيحة للأمن التونسي، ذلك أنّ في الوقت الذي كان يستعد فيه الشهيد لتشغيل سيارته، قامت شاحنة صغيرة باعتراض طريقه، بينما بدأ شخصان آخران بإطلاق النار عليه بـ 20 رصاصة، ثمانية منها استقرت في جسده و ثلاثة منها كانت قاتلة على مستوى الصدر والرأس، وقد استعمل القاتلان مسدسات عيار 9 مليمتر مزودة بكاتمات صوت.
وفي اليوم الموالي، 17 ديسمبر2016، أكدت حركة حماس عبر بيان صدر على موقعها الإلكتروني انتماء الزواري لكتائب الشهيد عز الدين القسام وإشرافه على مشروع تطوير طائرات بدون طيار التي أطلق عليها اسم أبابيل1، واتهمت حماس الكيان الصهيوني باغتيال الزواري عبر جهاز الموساد ووعدت بالانتقام له.
ورغم مرور سنة كاملة على إغتياله، ماتزال السلطات التونسية تحيط هذه القضية بتكتم شديد، وإلى حدّ الآن ماتزال الأبحاث فيها دون جدوى تذكر، في المقابل اتهمت مجموعة من المحامين جهات متنفذة ساهمت في التغطية على كشف الحقيقة.

رضا الزغمي.

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *