الأربعاء , 28 يونيو 2017
الرئيسية / مقالات و آراء / مقالات / اغتيال الشهيد خليفة السلطاني ، مسؤولية من يحكم على المحك

اغتيال الشهيد خليفة السلطاني ، مسؤولية من يحكم على المحك

‎بالطبع من غير المعقول و من غير المتوقّع أن نسقط في فخّ الشعبوية و أن نقول أن الحكومة التي وفّرت لنوفل الورتاني و سمير الوافي الحراسة الشخصية لابدّ أن توفّر الحراسة الشخصية لكلّ مواطن في إحدى الجبال المُتاخمة للمواقع الإرهابية ، لكن المتفّق عليه هو أن مقتل أخ الشهيد السلطاني كان من الممكن تفاديه بشكلٍ أو بآخر.
من باب المزايدة السياسية (والتي يعشقها خصومنا السياسيين خصوصا من هم في الحكم ) يمكن أنّ نذكّر يوسف الشاهد بالمراسلة التي أرسلها التيار الديمقراطي إلى رئاسة الحكومة حول حماية المتساكنين المتاخمين للمواقع الإرهابية وإرساء معدّات إلكترونية مناسبة لرصد تحرّك الإرهابيين و بعث دوريات للتدخل السريع مع إقتراب الإرهابيين للسكّان وتوفير المياه الصالحة للشراب لهم لتفادي صعودهم للجبال.
ومن باب الوطنية يمكن أن نقول لرئيس الحكومة ووزير الداخلية أنه كان من الأجدر أن تولى عائلات الشهداء عناية خاصّة، خصوصا بعد إستقبال الباجي قائد السبسي لأخ الشهيد مبروك السلطاني في قصر قرطاج و تقديم الوعود له بالحماية وتحسّن وضعيتهم الأمنية في المنطقة، وكان من المفروض أن تأخُذ الحكومة بأي مقترح من شأنه أن يعزز نسبة حماية أرواح مواطنين أبرياء حتى لو جاءت هذه المقترحات من المعارضة.
يبقى أنّ الحكومات المتعاقبة للحزب الحاكم لا تسمع إلا صدى صوتها وصوت من يلفّ لفّها لدرجة أنها لم تتّعض من أخطائها ولم تعد قادرة على حماية مواطنيها والوفاء بالشعار المزعوم ” الإرهاب المؤقّت “.

رحم الله شهداء الوطن

غسان الشقراني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *