السبت , 17 نوفمبر 2018
الرئيسية / مقالات و آراء / اعتراف ناجي جلول المثير تونس الان ..تونس 86

اعتراف ناجي جلول المثير تونس الان ..تونس 86

اعترف ناجي جلول مدير معهد الدراسات الاستراتيجية بقصر قرطاج ان الوضع الاقتصادي الذي تعيشه تونس اليوم خطير و تعيس جدا و هو أخطر من وضع البلاد عام 1986. و شبه الوضع الحالي بحال الضفدع في الماء الساخن ،مشيرا الى ان الأفكار المجنونة وحدها يمكنها إنقاذ البلاد في إشارة الى الندوة التي أعلن عنها لإنقاذ الاقتصاد في 6 أشهر .

شكلا ،هذا الاعتراف يجعل كل ممن يحكم اليوم ان يتحلى بقليل من الحياء و يخجل من نفسه و يرحل و يطلب السماح من الشعب التونسي حتى لا نقول كلاما آخر وهو انه من الأهمية بمكان وضع هؤلاء في السجن في دول أخرى تحترم شعبها و ذلك لخيانتها الأمانة و اشهار افلاس الدولة و بيعها للخارج و اهدار مالها العام.
كذلك من حيث الشكل عام 86 هو تاريخ أسود وهو إيحاء باطني بالدعوة الى انقلاب و بالتالي يقفز الضفدع من الماء الساخن خارجا .
مضمونا ،ماذا يعني كل هذا التناحر المتواصل على التموقع و السلطة و التفكير في الحكم العام القادم في بلد مفلس ؟هل لديكم من الرجولة و الأخلاق و نضافة اليد لكسب ثقة الشعب من جديد و مواصلة قيادة البلاد بعد تفقيرها و سرقتها و تهميشها و بيعها ؟

أيها الشعب الكريم
حتى لا يكذب عليكم هؤلاء التجار من جديد بخطابات رنانة ،فان تونس تعيش الان أحلك فتراتها من اختراق أمني و تربص خارجي من كل حدب و صوب بايعاز من المافيا الداخلية ،الفاسق و السارق في البرلمان و الوزارت و القصر الرئاسي و نظيف اليد و الوطنيّ يشوَّه بآلة الذباب الالكتروني ،و لا همّ لهم سوى مواصلة بثّ اليأس و الاحباط في نفوسكم حتى تلعنون الصندوق الى أبد الابدين ،يدغدغون مشاعركم بطفيليات جانبية ،تزكيها محلات التأجير الإعلامي .

أيها الشعب الكريم
لا حل في مثل هذا الوضع الوهن سوى أشاوس لا يهابون الموت و المافيات من أجل إنقاذ الوطن عبر اعادة هيكلة مؤسسات الدولة و كنس الفاسدين و استرجاع حق الشعب و تطبيق القانون على الجميع و حكومة الكترونية شفافة و أجهزة رقابة لا ولاء لها سوى تونس و مناطق اقتصادية حرة حدودية للحد من التهريب و أمن جمهوري موحد و قضاء مستقل لا ينظر الى الأسماء في قضاياه و اعادة النظر في الاتفاقيات التجارية مع عدد من الكيانات الاقتصادية و اعادة النظر في عقود الثروات الطبيعية تأخذ مصلحة تونس أولا و أخيرا و تحقيق الأمن الغذائي من خلال الاهتمام بقطاع الفلاحة (مستقبل الامم هناك)و جباية عادلة حتى تجد الدولة الموارد اللازمة لتلتفت الى التعليم و الصحة و الرياضة و الثقافة و التنمية الجهوية ومطار نتفاخر به بين الامم و ميناء في المياه العميقة يكون بوابة للاسواق في منطقة قوامها اكثر من 500 مليون ساكن يكون محاطا بمناطق اقتصادية و صناعية للتصدير و اعادة التصدير و بالتالي عودة الثقة بين الحاكم و المحكوم و ترسيخ ثقافة العمل التي تعد المعيار الوحيد في حب العلم و البلاد
عدا ذلك نحن زائلون و نعيش على الهامش.

محمد عمار

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *