الثلاثاء , 21 نوفمبر 2017
الرئيسية / الأخبار الوطنية / اتحاد الشغل يوجّه بيانا شديد اللهجة إلى حكومة الشاهد

اتحاد الشغل يوجّه بيانا شديد اللهجة إلى حكومة الشاهد

على إثر مصادقة مجلس الوزراء على مشروع الميزانية التكميلية لسنة 2016 وعلى ميزانية سنة 2017، أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل بـيـانا شديد اللهجة ندّد فيه بقطع الحكومة الحوار من جانب واحد ودون مبرّر معتبرا أنّ التشاركية والحوار عندها ليسا سوى عمل شكلي وأنّ الإقصاء والتفرّد بالقرار هما خيارها الاستراتيجي. واستنادا إلى ما توفّر لدى الاتحاد من معطيات عن الإجراءات التي تضمّنها مشروع الميزانية التكميلية والذي وعدت الحكومة بمدّ الطرف النقابي بنسخة منه لإبداء الرأي ولم تف بوعدها إلاّ بعد ايداعها لدى مجلس نواب الشعب، فقد عبّر اتحاد الشغل في هذا عن رفضه المطلق لكلّ الإجراءات التي سبق أن حذّر من اتخاذها والتي جاءت في مجملها مثقلة لكاهل الأجراء وعموم الشّعب معمّقة للحيف المسلّط عليهم، ومنها تأجيل الزيادات الواردة في اتفاقات والصّادرة في الرّائد الرسمي، وهو ما اعتبره خروجا عمّ يسمّى بوثيقة قرطاج والتفافا على ما تضمنته من التزامات وتعهّدات. وقد شكّك المكتب التنفيذي الوطني في وجود إرادة لدى الحكومة الحالية لمقاومة الفساد ومحاربة التهريب والتصدّي للتهرّب الجبائي واستخلاص ديونها لدى الشركات والمؤسّسات باعتبارها موارد ضخمة للدّولة وواجبات قانونية فرّطت الحكومة في النهوض بها وهو ما يدفعها إلى الخضوع لالتزامات خارجية مجحفة ومخلّة بالسيادة الوطنية، وحمّلها وبقية الأطراف المكوّنة لها مسؤولية زعزعة الاستقرار الاجتماعي، وطالبها بالإسراع بفتح المفاوضات في القطاع الخاص حول الزيادة في الأجور بعنوان 2016 و2017. ودعا المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل في خاتمة بيانه كلّ الشغّالين في جميع القطاعات إلى التجنّد للدّفاع عن حقوقهم ومنع تحميلهم فشل السياسات المتّبعة وفرض احترام التعهّدات. ويدعو كلّ الهياكل النقابية إلى التعبئة والاستعداد للنضال من أجل حقوق العمّال بكلّ الطرق المشروعة.
والجدير بالملاحظة أن هذا البيان يذكّرنا بالبيانات السابقة التي أصدرها الاتحاد خلال فترات توتّر العلاقات مع السلط القائمة سواء خلال نهاية السبعينات أو خلال حكم الترويكا والتي عادت ما تلوّح بعدها المنظمة النقابية بإضراب عام أو تقوم بتنفيذه دفاعا عن حقوق منظوريها من الطبقة الشغيلة والموظفين. فهل يكون هذا التصعيد في اللهجة مؤشّرا لدخول الاتحاد في مواجهة مباشرة مع حكومة الشاهد بسبب اختياراتها وتوجهاتها التي تمسّ بشكل مباشر الوضعية المادية البائسة للمواطن التونسي؟
رضا الزغمي.

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *