السبت , 17 نوفمبر 2018
الرئيسية / مقالات و آراء / إن الانسان لا يرث لا الكرامة و لا المهانة بل يصنعها بنفسه ” – ماريو فارغاس يوسا

إن الانسان لا يرث لا الكرامة و لا المهانة بل يصنعها بنفسه ” – ماريو فارغاس يوسا

اليوم ذكرى السابع من نوفمبر 1987، ذكرى تحولهم “المبارك ” . ذكرى الانقلاب على “المجاهد الاكبر ” الذي انقلب هو بدوره على حكم البايات و أسس للجمهورية التي نفتخر بها حاليا. و هي ايضا ذكرى التصفيق و التهليل لكل منقلب على سالفه بعد ان عجز عن ادارة البلاد و عن ايجاد الحلول و توفير استحقاقات و متطلبات التونسيين و التونسييات.

ما يسمى عهد التغيير أو التحول المبارك هو نتاج لعجز الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة على تسيير الدولة و قيامهه بالمهام المنوطة في عهدته. و كان تعهدا من الدكتاتور بن علي بإنتشال تونس من الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية المتردية اثر ازمات الثمانينات. اي بعد فترة حكم دامت ما يناهز الثلاثين سنة و التي غابت فيها التعددية السياسية و قمعت التظيمات و التحركات الشعبية.

تمسك المخلوع بعد إنقلابه الناعم بالحكم لمدة ناهزت 23 سنة و لكنه انقلب على تعهدات بيانه ، بيان السابع من النوفمبر. اذ سخّر خلال هذه الفترة الدولة و مقدّراتها لحكم العائلة و الحاشية. فغنمو منها ما غنمو و عاثوا فيها فسادا. كما طوّع فيها أجهزة الدولة لحماية نظامه و اسكات كل صوت حر و معارض. و لم يغفل على ان يحيط نفسه بجوقة إعلامية ساهمت في تلميع صورته في تونس و في الخارج.

و جاءت ثورة 17 ديسمبر /14 جانفي و عرّت كمية الفساد و القمع الذي أسسه هذا النظام. نظام خلف أزمة اجتماعية و تصحر ثقافي و أخلاقي و فشل اقتصادي بنسب نمو و أرقام كانت في تدن، ما يقارب 4 ٪ سنة 2008 الي ما يقارب 3 % سنة 2010. هذا بالاضافة الى نسبة مديونية عمومية قدرت ب40% لسنة 2010.
رُفعت في الثورة الشعارات و ارتقى فيها الشهداء، لتكون دماؤهم وقودًا لشعلة الحرية و الكرامة.
ولاجل كل هؤلاء، لن نعود للوراء و لن نكرر التاريخ
بل سنصنع تاريخا جديداً يحترم قيم المواطنة.
عاشت تونس !

معتز بالله الطياري

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *