السبت , 21 أكتوبر 2017
الرئيسية / الأخبار الوطنية / إلى متى تبقى سوسة تحت تسلط مراكز النفوذ؟ نائب يقيم بناية دون رخصة على أرض غيره

إلى متى تبقى سوسة تحت تسلط مراكز النفوذ؟ نائب يقيم بناية دون رخصة على أرض غيره

 

استقر على ملك عائلة بمنطقة أكودة عقار موضوع الرسم العقاري عدد 5387 سوسة. في سنة 2005 عمد رجل الأعمال حافظ الزواري ( النائب حاليا) إلى الاستيلاء على هذا العقار، وأحاطه بسياج مانعا إياها من دخوله والتصرف فيه، علما وأنه اشترى عقارا مجاورا من شخص باع له ما لا يملك وحسمت المسألة قضائيا، ولكن بدل أن يرجع رجل الأعمال على من باع له عقارا لم يضمن له استحقاقه، فقد خير أن يستولى بالقوة على ملك الطرف الضعيف، وأن يمنعه من التصرف فيه.
المتضررون لجأوا إلى القضاء وقاموا بقضية في كف الشغب عن عقار مسجل، فأصدرت المحكمة سنة 2007 لفائدتهم حكما يقضي بكف شغب الشركة التي يمثلها رجل الأعمال المذكور برفع يدها وإزالة السياج، بعد أن ثبت لديها بالاختبار أن الضد قد استولى على الجزء الأكبر من عقارهم وأدمجه بملكه وتم إقرار الحكم المذكور استئنافيا.
الشركة التي يمثلها حافظ الزواري تمادت في غيها بعد صدور الحكم لتعويل مالكها على الحماية المتوفرة له، فشرعت في إقامة بناية، وصدر ضدها قرار هدم سنة 2012 لم ينفذ رغم أن الأشغال كانت في بدايتها، واستصدر المتضررون ضدها حكما استعجاليا بإيقاف الأشغال، تم إقراره استئنافيا، ولم يذعن له الضد، ورفضت الشرطة مساعدة العدل المنفذ على تنفيذه خلافا لقرار الاستعانة بالقوة العامة الصادر عن وكيل الجمهورية.
أتم رجل الأعمال بناء مقر شركته المختصة في بيع إحدى ماركات السيارات وآلات الأشغال العامة، وطبعا دون ترخيص من البلدية، التي أصدرت قرار الهدم سنة 2012 .
في سنة 2013 حاول المتضررون بعد حصولهم على إذن بالقوة العامة من وكيل الجمهورية أن ينفذوا حكم كف الشغب، ولكن الشرطة رفضت التنفيذ، وبقي الحال على ما هو عليه إلى الآن، وفي الأثناء ومع ارتفاع البناية الفخمة أصبح تنفيذ الهدم مكلفا على المتضررين، هذا إن وجدوا أصلا من يرغب في تنفيذه بالقوة العامة. وبالطبع لا يمكنهم أن يعولوا على السلطة لتنفيذ قرار الهدم، فالسلطة الحقيقة هي سلطة مراكز النفوذ.
المتضررون، وبعد كل المحاولات اضطروا في النهاية إلى الاكتفاء بالقيام بقضية في غرم الضرر، أما العقار فقد يئسوا من استرجاعه، وراسلوا رئيس مجلس نواب الشعب، دون جدوى.
هذا ملف من بين ملفات كثيرة تفيد غياب سلطة الدولة في سوسة كلما تعلق الأمر ببعض المتنفذين. وفي وضع مماثل لا ينبغي علينا أن نستغرب ضعف الإقبال على الاستثمار والكد والجد وانتشار الإحباط والنقمة وعدم الثقة في مؤسسات الدولة وفي أحكام القضاء التي لا تنفذ.
السيد يوسف الشاهد، سيكون عليه لكسب مصداقية يفتقد إليها هو وحكومته والحكومات السابقة، وإن كانت أقل سوءا، أن يفتح ملف التجاوزات العقارية في سوسة، وطبعا في غيرها من الولايات التي تغيب فيها سلطة القانون، وأن يكبح جماح أصحاب النفوذ ومن سهل لهم جرائمهم من موظفي الدولة. عندما يفعل ذلك نستطيع الحديث عن دولة بدأت تعمل على أن تكون لها هيبة ووقار.

2 تعليقان

  1. تساؤل يطرح نفسه : في مثل هده الحالة، ألا يمكن القيام بقضية ضد الحكومة ، بسبب رفض السلطة التنفيذية إتمام إجراءات تطبيق الحكم الصادر عن القضاء؟

  2. الا يمكن القيام ضد الحكومةبسبب رفض الشرطة إتمام الاجراءات المنوطة بعهدتها ؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *