الأربعاء , 13 نوفمبر 2019
الرئيسية / مقالات و آراء / أولويات المرحلة

أولويات المرحلة

 

في وسط هذا الزخم الاعلامي و المعارك الجانبية بين الاحزاب حول التشكيل الحكومي المنتظر حيث يستعرض الغالبية عضلاته المفتولة داخليا ،لا بد من الإشارة و من الأهمية بمكان ان العالم يعيش سجالا قويا الان بين الصين و اميركا و قد يؤدي ذلك الى حرب معلنة ومفتوحة وأزمة اقتصادية جديدة بداية من عام 2020 لان الصين ستصبح القوة الاقتصادية رقم 1 في العالم وهو ما سيجعل الأمريكان لا يرضخون للمعادلة الجديدة.

تطورات قد تعصف بأسعار النفط مجددًا الى ما فوق 120 دولار للبرميل اذا ما جلس المارد الأصفر و نظيره الاخضر على الطاولة لقيادة العالم بقطبين وهو ما سيزيد من أزمة البلدان المستهلكة للنفط و منها تونس.

الحرب الوجودية الحاصلة الان في بلدي لا تأخذ بعين الاعتبار ان حالة الانهيار التي يعيشها الاقتصاد التونسي حاليا سيتبعها حالة من الفزع قد تأتي على الاخضر و اليابس في وقت ليس بالبعيد. و باعتباري رقمًا في البرلمان الجديد فإني أحذر مِن مغبة تواجدنا كفواصل في التاريخ دون تقديم مقترحات جدية يجب ان تكون لها الاولوية المطلقة لعمل السلطة التنفيذية مستقبلا بعيدا عن القشور و الشعارات المتنازع عليها.

– لعمري أن فتح المجال على مصراعيه للاستثمار في الطاقة الشمسية كطاقة بديلة في أسرع وقت ممكن سيكون الحل للمصانع و المنشآت الوطنية و المواطنين على حد السواء و يجب شكر الله على هذه الثروة المهدورة التي تتمناها كبرى الدول العالمية.

-فتح ملف النقل الجوي أولى المطالب الملحة اذا اردنا الحديث عن الاستثمار و التجارة و افريقيا : لا استثمار دون ناقل جوي .

– مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع اوروبا و الاستغناء عنا لمنتجات الموردة التي أثقلت كاهل الميزان التجاري و يمكن لوزارة التجارة حصرها ليلتزم بها الجميع و معاقبة كل المخالفين .

– تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي خلال الخمسة سنوات القادمة و تحرير المبادرات الخاصة في القطاع الزراعي و تشجيع الفلاحين.

– محطات لتحلية المياه ضرورية فمعركة الفقر المائي قادمة بسرعة جنونية.

– رؤية عميقة لميناء و مطار بمواصفات عالمية يستجيب لمتطلبات المرحلة.

– حل ملف المشروعات الكبرى و وضع جدول زمني لمدينة سما دبي و المرفأ المالي و المناطق الصناعية.

– تحديد مشاريع تنموية ذات مردودية مالية(طرق سيارة عصرية،سكك حديد ،مدينة ادارية..) يساهم فيها المواطنين و المقيمين بالخارج كاستثمار له عوائد ربحية .

– صندوق استثماري بالشراكة مع احدى الصناديق العالمية لترويج المنتجات التونسية (زيت زيتون ،تمور ،قوارص ..)تحت العلامة التونسية و الاولوية دخول الاسواق الاسياوية .

– منطقتين حرتين في الجنوب و في الحدود الجزائرية برعاية الدولة و ليس المهربين.

لا يمكن الحديث عن مقاومة الفساد و الحكومة الإلكترونية و اجهزة الرقابة و استقلالية القضاء و تدعيمه بالزاد البشري و المالي و تحسين الموارد الجبائية و استرجاع الأموال من الفاسدين و استثمارها في الداخل و غيرها من النقاط التي نسمع ضجيجها دون ان نرى طحينها لانها من المفروض تحصيل حاصل لأي حكومة تحترم نفسها.

 

محمد عمار

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *