الأحد , 8 ديسمبر 2019
الرئيسية / مقالات و آراء / أما آن لك أن ترحلي يا دولة العاجزين

أما آن لك أن ترحلي يا دولة العاجزين

 

مأساة تلو مأساة حتى ضاق العيش في وطني وأصبحت الأرواح مجرد أرقام تتلى في نشرات الأخبار.

وفاة الرضع، وفاة عاملات الفلاحة حوادث مرور مريعة.. إختنق الوطن برائحة الدم والموت حتى إعتدنا الفواجع و أصبحت جزء من المعيشة اليومية.

سيبكي الجميع و لكنهم سينسوا حتى قبل أن يجف الدم، سيتكلم المحللون عن منوال التنمية و عن الطرقات المهترئة و عن البنى التحتية ثم مع شروق يوم جديد سينشغل الجميع بمخرجات مجلس الشورى و حكومة الجملي الجديدة و سيتابع الشعب بشغف صراع القمة بين المنشطة و فنان الراب وستبقى دار لقمان على حالها.

وستعقد خلايا الأزمات التي ستسارع بتكليف لجنة من الخبراء تنبثق عنها لجان جهوية تساهم في بعث لجان محلية تكلف بمهمة الضحك على ذقوننا. وككل الكوارث ستمر هذه الكارثة أيضا دون أن تغير من الواقع شيئا ودون أن تحدد المسؤوليات.

هل عرفنا من المسؤول في حادثة وفاة الرضع هل كشفت اللجان عن تقارير تشفي غليل الشعب المكلوم يقال أن أكثر قرار ثوري أتخذ في تلك المأساة أن أمرت الوزيرة بعدم استعمال الكراتين و استبدالها بصناديق خشبية

و في مأساة عاملات الفلاحة هل تطورت الأمور وهل استبدلت شاحنات الموت بناقلات مريحة آدمية لم يحدث ذلك بعد وربما ستتحرك الحكومة في سنة 2024 السنة الانتخابية فتلك العاملات مجرد أصوات إنتخابية يحتاجها البعض للجلوس على الكرسي الوثير.

أيعقل بعد أكثر من ستين سنة على الإستقلال لا يوجد أي مستشفى جامعي بالمناطق الداخلية أيعقل أن ينقل الجرحى و المصابون عشرات الكيلومترات لتلقي العلاج أيعقل أن تكون طرقاتنا بهاته الحالة المخزية قنابل موقوتة تفتك بأبناء هذا الشعب.

ستبقى التساؤلات على حالها و سيبقى المستكرشون في مناصبهم و سيبقى الفساد ينخر الدولة حتى يأتي يوم ترحل فيه دولة الأيادي المرتعشة و العاجزين.

 

نادر الطالبي

التعليقات عبر الفيسبوك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *